الشيخ الطوسي
29
المبسوط
فعن هذا القائل روايتان إحداهما مثل قول من تقدم والثانية كقوله في الثقيل وقال قوم من أصحابنا : إذا اشترك جماعة في سرقة نصاب قطعوا كلهم . الثانية إذا انفرد كل واحد منهم باخراج شئ اعتبر ما انفرد باخراجه ، فإن كان نصابا قطع ، وإن كان أقل من نصاب لم يقطع ، وقال قوم أجمع ما أخرجوه وأفضه على الجماعة فإن خص كل واحد نصابا قطعناه ، وإن نقص لم نقطع . الثالثة إذ نقبوا بأجمعهم ودخلوا وكوروا وأخرج واحد منهم دون الباقين ، فالقطع على من أخرجه دون من لم يخرجه إذا بلغ نصابا وقال بعضهم أقومه وأفضه على الجميع فإن بلغت حصة كل واحد نصابا قطعت الكل ، وإن نقص لم أقطع واحدا منهم ، وهكذا قوله في قطاع الطريق يوجب العقوبة على من باشر القتل وأخذ المال ، وعلى من كان ردءا ومعاونا بالسوية . فإن نقبا معا فدخل أحدهما فأخذ نصابا فأخرجه بيده إلى رفيقه وأخذه رفيقه ولم يخرج هو من الحرز ، كان القطع على الداخل دون الخارج ، وهكذا إذا رمى به من داخل فأخذه رفيقه من خارج ، وهكذا لو أخرج يده إلى خارج الحرز والسرقة فيها ثم رده إلى الحرز فالقطع في هذه المسائل الثلاث على الداخل دون الخارج ، وقال قوم لا قطع على واحد منهما : والأول أصح . إذا نقبا معا ودخل أحدهما فقرب المتاع إلى باب النقب من داخل ، فأدخل الخارج يده فأخذه من جوف الحرز ، فعليه القطع دون الداخل عندنا ، وقال قوم لا قطع على واحد منهما ، فإن نقب واحد وانصرف وهتك واجتاز رجل فأصاب الحرز مهتوكا فدخل وأخذ ، فلا قطع على واحد منهما ، لأن الأول نقب ولم يأخذ ، والثاني أخذ من حرز مهتوك . فإن نقب وحده ودخل فأخرج ثمن دينار وانصرف ثم عاد من ليلته فأخرج ثمن دينار فتكاملت نصابا قال بعضهم : لا قطع عليه لأنه لم يخرج في المرة الأولى نصابا وأخذ الثاني من حرز مهتوك ، وقال بعضهم عليه القطع لأنه سرق نصابا من حرز هتكه وهو الأقوى .